الشيخ علي الكوراني العاملي
621
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
سيره إلى مرج حلوان ، فالتقى بكتيبة من أهل فارس بالعدد والسلاح والهوادج والخدم والجواري والمماليك ، وقد داروا بمحفة من العود الرطب وعليها من الثياب الملونة المذهبة ، وأهلتها من الذهب مرصعة بالجواهر ، وقاتلوا دون المحفة قتالاً شديداً ، وكانت المحفة لشاهران ابنة الملك يزدجرد بن كسرى ، وكان السائر بها ساقر بن هرمز فقتله وقتل أصحابه ، وأكثر ما كان مع ساقر وولى الباقي منهزمين ، وتسلم هاشم المحفة وما حولها ، وأتوا بذلك كله إلى سعد . . ثم أشرف سعد على ما بقي من الخزائن ، فوجد صندوقاً عظيماً ظاهره وباطنه بالديباج المذهب ، وفي داخله بساط كسرى ، وهو البساط الذي كان يفتخر به على الملوك ملوك الدنيا ، كله ذهب منسوج بالحرير ، منظوم بالدر واليواقيت الملونة والمعادن والجواهر المثمنة والزمرد . وكان طوله ستين ذراعاً قطعة واحدة ، في جانب منه كالصور وفي جانب كالشجر والرياض والأزهار ، وفي جانب كالأرض المزروعة المقبلة بالنبات في الربيع . وكل ذلك من الحرير الملون والمعادن على قضبان الذهب والزمرذ والفضة . وكان الملك لا يبسطه الا في أيام الشتاء في إيوانه إذا قعد للشراب ، وكانوا يسمونه بساط النزهة والمسرات ، فيكون لهم شبه الروضة الزهراء ، فلما رآه العرب قالوا : والله هذه قطيفة زينة ! ثم إن سعداً رأى رأياً أن يُسَيَّرَ بشيراَ يبشر عمر بفتح المدائن وبقدوم الخمس وقال : فلما سمع عمر هذا المقال حمد الله وأثنى عليه . . ثم إنه قسم البساط قطعاً بين الناس ، قال : فأصاب كل رجل منهم قطعة ، فباعها بنحو العشرين ألف دينار » ! هاشم المرقال قائد معركة جلولاء وخانقين وقاد هاشم المرقال جيش المسلمين في معركة جلولاء الكبرى ، وبعدها ، وتقع جلولاء في شمال شرق بغداد قرب الحدود العراقية الإيرانية ، وتبعد عن بغداد 180 كيلو متراً ، وقد اتخذها الفرس مركزاً لتجميع القوات الآتية من أنحاء إيران لنجدة يزدجرد في المدائن .